![]() |
وكان سفيان العزامي قد غادر مدينة فاس متوجها إلى الدار البيضاء ، على أمل العثور على وظيفة. وفي يوم 6 أيار/ مايو على الساعة الرابعة صباحا هاتف والدته ليبلغها بأنه متواجد في الدار البيضاء، وأنه سيعود قريبا إلى فاس.
ونظرا لعدم حصولها على أية أخبار عنه طيلة عدة أيام، حاولت أسرته البحث عنه لعلها تعثر عليه من خلال إبلاغ الشرطة عن حالة اختفائه، وبهذه الطريقة عَلِم والده أن أرقام المكالمات التي توصلوا بها كان مصدرها مقر مصالح الاستخبارات العامة ومقسم الهاتف في مركز الشرطة بمحافظة المعاريف، الدار البيضاء.
وفي أعقاب ذلك توجه والد سفيان العزامي إلى مختلف محافظات الشرطة للاستفسار عن مصير ابنه، غير أن جميع السلطات التي اتصل بها رفضت الاعتراف بأنها ألقت القبض على ابنه أو قامت باعتقاله، مما لا يدع أدنى شك أنه يعد ضحية اختفاء قسري.
وبناء عليه تعرب لكرامة عن استيائها من استمرار هذه الممارسات البائدة من قبل الأجهزة الأمنية والتي كان يرجو الجميع أنها ممارسات أضحت من أخبار الماضي وأنها انقرضت خصوصا منذ الإصلاحات الدستورية الأخيرة