ووفي أعقاب الحدث، باشر أفراد عائلته على الفور كافة المساعي الممكنة للوقوف على أسباب هذا الاعتقال، وخاصة حول المصير الذي قد يتعرض له الضحية، لكن من دون جدوى، حيث لم يتمكن أقاربه إلى يومنا هذا من الحصول على أية معلومات عن المكان الذي يوجد فيه السيد عثمان بابي.
وتشكل طبيعة الظروف التي تمت بها عملية القبض واختطاف السيد بابي، مرة أخرى إحدى مظاهر الانتهاكات التي يقترفوها عادة ممثلو السلطات في إطار حملة مكافحة الإرهاب في المغرب.
كما تجدر الإشارة أن هذه الممارسات تتم رغم أن التقرير الأخير حول مهمة فريق العمل الأممي المعني بحالات الاختفاء القسري (باللغة الفرسية)، الصادر مؤخرا، كان قد دعا الحكومة إلى اتخاذ جميع التدابير اللازمة لمنع حدوث مثل هذه الممارسات التي تتكرر بشكل روتيني واضح في إطار الحرب ضد الإرهاب.
ولهذا السبب، قررت الكرامة أن توجه اليوم نداءا عاجلا إلى فريق العمل المعني بحالات الاختفاء القسري، لكي يحث هذا الأخير السلطات المعنية على وضع فورا السيد عثمان بابي تحت حماية القانون، بما يتفق مع التشريعات المحلية المعتمدة في المغرب والمتعلقة بتوفير الضمانات الأساسية لكل شخص مشتبه في ارتكابه جريمة، وكذلك وفق التزامات المغرب الدولية.