
21 avr 2010
يعيش المغاربة في الآونة الأخيرة على وتيرة حملة اختطافات مسعورة في الشارع وأمام الملأ وفي مجموعة من المدن المغربية. فعلى سبيل المثال لا الحصر، اختطف السيد عثمان بابي بمدينة الدار البيضاء يوم 10 مارس/آذار 2010، والسيد عدنان زخباط يوم 29 مارس/آذار 2010 بمدينة برشيد، والسيد عبد الرحيم الحجولي يوم 30 مارس/آذار بمدينة البيضاء، والسيد يونس زارلي يوم 11 أبريل/نيسان 2010 بمدينة الدار البيضاء، والسيد سعيد الزيواني يوم 12 أبريل بمدينة الدار البيضاء.
وتخشى منظمة الكرامة من تعذيب هؤلاء المختطفين لانتزاع اعترافات منهم واستعمالها ضدهم في محاكمات جائرة كما تم مع المتهمين في أحداث الدار البيضاء. وللعلم فإن كل حالات الاختطاف المذكورة هذه الحالات قدمتها منظمة الكرامة إلى الآليات المعنية بالأمم المتحدة.
وكان المغاربة قد تنفسوا الصعداء بعدما خفت حدة الاختطافات والاعتقالات التي عرفتها البلاد قبل وبعد أحداث 16 مايو/أيار 2003، والتي طالت الآلاف من المواطنين، بذريعة مكافحة الإرهاب. وتعرض هؤلاء المعتقلون في مراكز الاعتقالات السرية لأبشع أنواع التعذيب ، من الضرب الوحشي إلى التعليق والاغتصاب وغيرها من المعاملات المهينة و اللا إنسانية، لانتزاع اعترافات استعملت ضدهم في محاكمات ماراطونية جائرة وغير عادلة لم تحترم فيها أدنى حقوقهم، وزعت عليهم خلالها قرونا من الأحكام بالسجن بالإضافة إلى أحكام بالإعدام.
وتأسف منظمة الكرامة للتدهور الخطير لأوضاع حقوق الإنسان بالمغرب، الذي عرف إصلاحات جذرية نهاية التسعينيات من القرن الماضي وبداية القرن الجاري ، جعلت العديد من المنظمات الحقوقية تنظر للمغرب كنموذج لما يمكن أن تكون عليه حالة حقوق الإنسان في العالم العربي. إلا أن هذه الرؤية بدأت تتضاءل بفعل الانتهاكات الجسيمة التي تمارس من طرف الأجهزة الأمنية التي على ما يبدو فوق كل محاسبة.
وتناشد منظمة الكرامة السلطات المغربية أن تحقق في حالات الاختطاف، وتحاسب المسؤولين وتقدمهم للمحاكمة، مذكرة المغرب بقوانينه الداخلية وبتعهداته الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان التي تجرم الاختطاف والتعذيب والاعتقال التعسفي وما إلى ذلك من المعاملات المهينة لكرامة الإنسان.