تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
ألقت أجهزة الأمن المصرية القبض على ستة من كوادر جماعة الإخوان المسلمين بمحافظة الشرقية، بتاريخ 26/12/2010، حيث تعرضوا لجملة من الانتهاكات ووجهت لهم اتهامات وصفت بأنها "ملفقة".
واعتقلت قوة أمنية كلاً من: د.محي حامد، د. أحمد جابر الحاج "أستاذ جراحة الأنف والأذن والحنجرة بكلية الطب جامعة الزقازيق"، د. ياسر جابر الحاج "أستاذ طب وجراحة العيون بكلية الطب جامعة الزقازيق"، م. أحمد شحاتة "مهندس مدني وصاحب شركة مقاولات"، صالح مرعي "مدرس"، محمد عبد الرحمن "محاسب".

وتواصل أجهزة الأمن المصرية حملات الاعتقال التعسفي في صفوف قيادات المعارضة السلمية وقادة الرأي في البلاد بشكل بات واضحا منذ الانتخابات البرلمانية التي جرت أخيراً، وأثارت جدلاً واسعاً بسبب الانتهاكات التي رافقتها.

وطبقاً لمعلومات الكرامة، فقد اُعتقل الرّجال الستة، بناءً على تُهم مكررة ليس عليها دليل مادي، على سبيل المثال: الانضمام إلى جماعة محظورة والاعتداء على الحرية الشخصية والعامة للمواطنين وتعطيل مؤسسات الدولة من أداء أعمالها وحيازة منشورات ومطبوعات، وهي ذات التهم التي أبطلها القضاء المصري، عندما اُعتقل عدد من هؤلاء الضحايا سابقاً، ثم أُفرج عنهم.

وبرغم أن الأجهزة الأمنية أحالت الضحايا إلى نيابة أمن الدولة، غير أن الطريقة التي نقلوا خلالها اتسمت بنوع من التعسف والاضطهاد، حيث نقلوا في سيارات الترحيلات من الشرقية إلى القاهرة بصورة مهينة، ليحتجزوا بسجن طرة، ناهيك أن قرارات نيابة أمن الدولة تبدو موجّهة، لخضوعها للسلطة التنفيذية ممثلة بوزارة الداخلية، وذلك إمعاناً في اضطهاد المحتجزين وانتهاك حقوقهم الدستورية.

ووفقاً لعائلات الضحايا، فقد قامت قوات الأمن بدهم المنازل وتفتيشها عنوةً، بطريقة مروعة وغير قانونية، ما أحدث أضراراً جسيمة بمنازل المعتقلين، مثل تكسير الأبواب وإتلاف بعض الأثاث، والاستيلاء علي أموال خاصة، تربو عن 50 ألف جنيه مصري، ومصادرة أجهزة حاسوب ومحمول، فضلاً عن الأضرار النفسية والمعنوية التي أحدثتها قوات الأمن في نفوس الأطفال والنساء.

وقال المدير القانوني للكرامة الأستاذ المحامي رشيد مصلي: "إنه في ظل فرض حالة الطوارئ حتى بعد التعديلات الجديدة التي أدخلت على قانون الطوارئ المصري وقصر نطاق استخدامه على تجار المخدرات والإرهاب، تبقى السلطات المطلقة لأجهزة الأمن ومباحث أمن الدولة على حالها لاعتقال المواطنين دون الحاجة إلى إجراء أية تحقيقات أو تحريات حقيقية".

وثمّنَ الأستاذ مصلي قرار القضاء المصري بالإفراج عن ستة ناشطين سياسيين، كانت الكرامة طالبت بالإفراج عنهم في وقت سابق.

مضيفاً: "ينبغي على النائب العام السير على نفس المنوال، وتصحيح المسار الخاطئ للنيابات التي تقع تحت سلطاته والتي من المتوقع أن تستمر في حبس أصحاب الرأي والناشطين السياسيين إلى مدد أخرى قياسا علي حالات أخرى، بشكل غير مبرر يدخل في نطاق الاحتجاز التعسفي المخالف لمبادئ حقوق الإنسان والمعاهدات والاتفاقيات التي وقعت عليه مصر".

وتلفت الكرامة إلى أن نيابة أمن الدولة العليا التي باشرت التحقيق مع المعتقلين تم الدفع بعدم دستورية إنشائها، والمطالبة بتحديد اختصاصها من قبل العديد من فقهاء القانون والدستور في مصر.

وكان إنشاء هذه النيابة بموجب قرار وزاري وأوامر إدارية تتعارض مع المواد 167 و195 من الدستور، وكذا المادة 41، التي تحمى الحرية الشخصية، وبالتالي فإن قرارات الحبس لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات في هذه القضية التي تحمل رقم 909 لسنة 2010، والصادرة بحق هؤلاء المحتجزين يشوبها عدم المشروعية، ما يجعل الإبقاء عليهم في السجن، نوعاً من الاحتجاز التعسفي، بالمخالفة للاتفاقية الدولية للحقوق المدنية والسياسية التي وقعت مصر عليها.

وعليه، تطالب الكرامة الحكومة المصرية إطلاق سراح المحتجزين المشار إليهم فوراً، ومخاطبة أجهزتها الأمنية الكف عن انتهاكات حقوق الإنسان في البلاد، واحترام آدمية المعتقلين وضمان حقوقهم، مع محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي طالت هؤلاء.

كما تنوه منظمتنا إلى إمكانية قيامها بمخاطبة الفريق العامل المعني بالاعتقال التعسفي بالأمم المتحدة، بشأن هؤلاء المعتقلين، قصد التدخل لدى السلطات المصرية، ومطالبتها بالإفراج الفوري عنهم مع تعويضهم عن الأضرار التي لحقت بهم جراء الاعتقال.

لمزيد من المعلومات
الرجاء الاتصال بالفريق الإعلامي عبر البريد الإلكتروني media@alkarama.org
أو مباشرة على الرقم 0041227341007