وقد ظل رهن الاحتجاز عدة أيام بأحد مراكز الاعتقال الذي كان يعج بالعديد من السجناء الآخرين، منهم مواطن سوري أعدم أمام أعينه، فيما تعرض السيد المعيقل هناك للتعذيب والضرب بعنف على رأسه بواسطة أعقاب البنادق، كما تعرض لمحاكاة عملية إعدام زائفة.
ثم اقتيد إلى مطار بغداد حيث خضع هناك، طيلة أسبوع للاستجواب، على يدي جنود أمريكيين ومسؤولين عراقيين حول أسباب وجوده في العراق. وأفاد هو الآخر أنه عُلِق مرارا من قدميه أو أجبِر على المكوث لفترات طويلة في "أوضاع الإجهاد" أو "مواضع مؤلمة"، مع استمرار تلقيه الضربات، وتعرضه للتعذيب مرارا بواسطة الصدمات الكهربائية.
وقد تعرض أيضا لحروق شتى في جسده كله، كما قام جنود أمريكيون بترويعه عن طريق استخدام كلاب كانوا يتبولون على السجناء.
ثم نُقِل إلى سجن أبو غريب حيث ظل محتجزا طيلة ما يقرب من 03 سنوات خارج أي إطار قانوني قبل عرضه للمرة الأولى أمام شخص قُدِم على أنه قاض بحضور جنود أمريكيين ومترجم "أخبره" على الفور وحتى قبل محاكمته بأنه سيحكم عليه بعقوبة قاسية.
وأثناء جلسة "المحاكمة"، حُرِم من الاستفادة من خدمات محام أو من أي فرصة تسمح له بالدفاع عن نفسه في وجه الاتهامات التي وجهها إليه القاضي الذي اكتفى ببساطة بشتمه مؤكدا له أنه محكوم عليه فعلا في آب/ أغسطس 2006 بعقوبة 15 عاما سجنا.