
وفي نفس اليوم، أبلغ عدد من أصدقائه زوجته أنه كان على موعد معهم لكنه لم يحضر. وفي اليوم التالي، ونظرا لعدم عودته إلى البيت وانقطاع جميع أخباره، باشرت زوجته عملية البحث عنه على مستوى مركز الشرطة المحلي وكذلك لدى فرقة الدرك الوطني لحي بن ناصر بن شهرة - (الأغواط).
وبعد أيام قليلة من اختفاءه، تلقت زوجته زيارة عسكري، أبلغها بأن زوجها يوجد رهن الاعتقال بإحدى ثكنات مديرية الاستخبارات والأمن، حيث تعرض لسوء المعاملة، وطلب منها عدم الكشف عن هويته مخافة تعرضه للانتقام لإفشائه هذه المعلومات.
وبعد عدة أشهر ، توجهت زوجة الضحية إلى المدعي العام لمحكمة الأغواط لتقديم شكوى اختفاء قسري، وإبلاغ القاضي بأنه على الرغم من المساعي العديدة التي بذلتها لدى الأجهزة الأمنية لم تجر هذه الأخيرة أي بحث جدي للعثور على زوجها.
و صرح لها القاضي أنه لا داعي للقلق وأن زوجها لا يزال على قيد الحياة، مما يوحي بأنه على علم بتفاصيل القضية، الأمر الذي جعل زوجة الضحية توقف مساعيها أملا في الإفراج عن زوجها، أو على الأقل، مثوله أمام القضاء في حالة وجود تهم ضده ب تستوجب مقاضاته.
وفي نهاية شهر تموز/ يوليو 2012، تلقت زوجة السيد كاف مرة أخرى زيارة عسكري، قال أنه يعمل في ثكنة بورقلة، وانه يتصرف بدوافع إنسانية، لإخبارها بأن زوجها لا يزال محتجزا سرا بإحدى الثكنات المحلية التابعة لمديرية الاستعلام والأمن.
وتنضم الكرامة إلى السيدة كاف، لتعرب عن مخاوفها على مصير وحياة زوجها، البالغ من العمر 70 سنة المعتقل في الحبس الانفرادي منذ أكثر من عام في مقر تابع لدائرة الاستعلام والأمن في منطقة تازغرارت، بورقلة.
وتذكر الكرامة أن المصالح المحلية لمديرية الاستعلام والأمن، قامت في نفس العام بإلقاء القبض على السيد بوخالفة، وهو مواطن من ورقلة ، في محاولة من هذه الأجهزة ابتزازه والسطو على أمواله، بعد تعذيبه بصورة وحشية في نفس الثكنة.