
التمست مؤسسة الكرامة وجمعية الوسام الإنسانية في 23 أكتوبر/تشرين الأول 2017، تدخل اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري للكشف عن مصير ومكان احتجاز جندي عراقي اعتقل سنة 2014، لتنقطع أخباره إلى اليوم.
كان صفاء الجبوري، 42 عاما، يستضيف شقيقي زوجته حسين ومقداد الدليمي، في منزله في قرية جعارة، الواقعة على بعد حوالي 40 كم جنوب غربي بغداد في 20 يوليو/تموز 2014، عندما اقتحم منزله قرابة عشرة عناصر من المخابرات العسكرية بملابس مدنية، وهددوا أسرته بالسلاح، ثم ألقوا القبض على الجبوري وأبناء عمّه، واقتادوهم على متن إحدى سياراتهم إلى وجهة مجهولة.
استفسر عنه أقاربه في عدة مراكز اعتقال ومراكز للشرطة ولدى الهيئات الحكومية كوزارة حقوق الإنسان، وقسم الطب الشرعي بوزارة الصحة، وشعبة الكرخ التابعة للمحكمة الجنائية المركزية، والشعبة الخامسة لجهاز الاستخبارات، لكن كل مساعيهم باءت بالفشل إذ لم تقدم لهم كل تلك المؤسسات أي معلومات عن مصيره ومكان تواجده.
وحثّت مؤسسة الكرامة وجمعية الوسام الإنسانية اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري على مطالبة السلطات العراقية بالإفراج الفوري عن صفاء الجبوري، وفي كل الأحوال وضعه تحت حماية القانون بالكشف عن مكان احتجازه والسماح لأسرته بزيارته دون قيود. وكانت الكرامة قد خاطبت اللجنة بشأن حسين ومقداد الدليمي، لكن السلطات العراقية لم تدل بأية تكشف بعد عن مصيرهما أو مكان اعتقالهما.
ليست قضية الجبوري وأبناء عمه إلا عينة لضحايا الممارسة النمطية للاختفاء القسري المنهجي الواسعة الانتشار في العراق الذي تعتبر فيه نسبة المفقودين واحدة من الأعلى عالميا.
تتبع جل حالات الاختفاء نفس الأسلوب النمطي: تبدأ بالقبض على الضحايا خلال مداهمات المنازل التي تنفذها قوات الأمن، يليها احتجاز في أماكن سرية ومنع من التواصل مع العالم الخارجي، بينما يظل ذوي الضحايا دون أية معلومات حول مصيرهم وأماكن اعتقالهم. ويجب التذكير هنا بأن هذه الممارسات تعتبر أحد أشكال التعذيب، ليس فقط للضحية وإنما أيضاً لجميع أفراد أسرته.
لمزيد من المعلومات
الرجاء الاتصال بالفريق الإعلامي عبر البريد الإلكتروني media@alkarama.org
أو مباشرة على الرقم 0041227341007