وكانت منظمة الكرامة وجهت يوم 12 أيلول (سبتمبر) 2007 مذكرة إلى فريق العمل المعني بالاعتقال التعسفي تلتمس منه التدخل العاجل لدى السلطات المصرية.
الدكتور صبحي عبد اللطيف عطية المازني من مواليد 1971، طبيب مشهور ، وهو أيضا شاعر وكاتب، صاحب العديد من المؤلفات في مجال الطب والأدب، ولم يكن معروفا عنه أي نشاط سياسي أو انتماء إلى أي نقابة أو جمعية، الأمر الذي جعل أسرته تتفاجأ بهذا الاعتقال الغير المتوقع.
وبعد أن ُوجِهت له دعوة للعمل في أحد المراكز الطبية في المملكة السعودية، كان يعتزم تلبية تلك الدعوة بمجرد حصوله على الموافقة الإدارية الضرورية، وقام في هذا الصدد بمساعيه لدى السلطات المختصة وكذالك لدى مصالح الأمن للحصول على الإذن للسفر إلى الخارج.
وعقب حصوله على تأشيرة للعمل في السعودية، توجه يوم 7 نيسان (ابريل) 2007 إلى مقر مصلحة الأمن بمدينة طنطا حيث تم توقيفه قصد " التحقيق معه" حسب ما صرح به مسؤولون في جهاز الأمن.
وبقي معتقلا في مقرات هذه المصالح إلى غاية 27 أيار (مايو) 2007، أي لمدة دامت خمسين يوما، في السرية التامة، دون إمكانية الاتصال بالعالم الخارجي. ويؤكد المعني عدم تعرضه للتعذيب غير أنه خضع لظروف اعتقال جد قاسية، لاسيما بالنسبة لاحتجازه داخل زنزانة ضيقة وسط ثلاثين معتقلا آخرين، في انعدام تام لشروط النظافة الأساسية، مع حرمانه في أغلب الأحيان من مجرد الذهاب إلى المراحيض.
واعتقادا منه أنه طالما لم يتم التحقيق معه بشأن أفعال محددة، كان الدكتور المازيني يتوقع أن يطلق سراحه لكن بدل ذلك تم نقله يوم 27 أيار (مايو) 2007 إلى سجن وادي نترون حيث بقي معتقلا بموجب قرار يتعلق بالحجز الإداري، صادر عن وزارة الداخلية، وهو القرار الذي لم يبلغ به قط.
وبعد تقدمه بطعن لدى هيئة قضائية مدنية يلتمس منها إلغاء قرار الحجز هذا، أصدرت هذه الهيئة قرارها يوم 07 تموز (يوليو) 2007 القاضي بإطلاق سراحه فورا، ولم تقدم وزارة الداخلية أثناء هذه الإجراءات أي سبب تبرر به توقيفه.
وفور خروجه من المعتقل، أقدمت مصالح الأمن على اعتقاله واقتادته من جديد إلى مقر الأمن بطنطا حيث بقي مجددا معتقلا في السر إلى غاية 16 تموز (يوليو) قبل نقله من جديد إلى سجن وادي نترون.
وبعد تدهور حالته الصحية بصورة خطيرة، أمر طبيب المؤسسة العقابية بنقله على فورا إلى المستشفى، غير أن إدارة السجن لم تكتف برفض تحويله إلى المستشفى فحسب، بل وقامت بتشديد ظروف حجزه بصور مهولة.
وهكذا، فرغم عدم توجيه إليه أية تهمة وفي غياب أي فعل منسوب إليه يمكن تصنيفه في الإطار الجنائي، وعلى الرغم من صدور حكم قضائي بالإفراج عنه، ظل السيد المازني معتقلا طيلة تلك المدة.
وتعرب الكرامة في هذا الصدد عن ارتياحها العميق بالإفراج عنه وتأمل أن تتحسن وضعيته الصحية، وتغتنم الفرصة للتذكير بأن دولة مصر صادقت على الميثاق الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية يوم 14 كانون الثاني (يناير) 1982، وعلى الاتفاقية لمناهضة التعذيب يوم 25 حزيران (يونيو) 1986.
الكرامة لحقوق الإنسان 8 كانون الثاني (يناير) 2008
لمزيد من المعلومات
الرجاء الاتصال بالفريق الإعلامي عبر البريد الإلكتروني media@alkarama.org
أو مباشرة على الرقم 0041227341008