تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
ألقي القبض يوم 6 أيلول/ سبتمبر2011، على السيد يحيى شوربجي، المواطن السوري، المدافع عن حقوق الإنسان، البالغ من العمر 33 عاما، في  بلدة صحنايا، ريف دمشق،  في أعقاب مطاردة بالسيارة من قبل عناصر من جهاز مخابرات دمشق. كان ذلك في واقع الأمر كمينا وقع فيه السيد  شوربجي وصديقه غياث مطر، نصب لهما من قبل جهاز المخابرات، حيث توجها المعنيان إلى مطار المزة  العسكري وهما يعتقدان أن شقيق السيد شوربجي، المعتقل هناك، قد أصيب بجراح ومن ثم يحتاج إلى سيارة إسعاف. وفي ضوء  وهذه الوقائع، أبلغت الكرامة بهذه الحالة.

كان السيد شوربجي قد ساهم في تنظيم احتجاجات سلمية وشارك فيها منذ بداية  المظاهرات الحاشدة التي عرفتها  سوريا، مع الإشارة أن التزامه المبكر من أجل حقوق الإنسان والديمقراطية، قد بدأ  مع إنشاء منظمة سلمية شكلها مجموعة من الشباب المقيمين في بلدة داريا،  دمشق، هدفها مكافحة الفساد والنهوض بمستوى  المشاركة المدنية عن طريق الحفاظ على نظافة الشوارع، غير أن العديد  من أعضاء الجماعة إما ألقي عليهم القبض، ويوجدون حاليا في عداد المفقودين، أو هم في حالة تشبه قضية السيد مطر المروعة، الذي كان داخل السيارة، وألقي عليه القبض رفقة  السيد  شوربجي،  وقضى تحت التعذيب.

هذا وتشكل حالات الاختفاء القسري  التي تعرض لها حتى الآن المدافعون عن حقوق الإنسان في داريا،  وفي جميع أرجاء البلاد، جزءا من حملة أوسع نطاقا لانتهاكات حقوق الإنسان التي تجري في سوريا في أعقاب الاحتجاجات المناهضة للحكومة والداعية إلى إقامة مجتمع  أكثر عدلا وأكثر حرية. وردا على القمع  العنيف  الذي ارتكبته الحكومة  قصد سحق المظاهرات،   أصدر مجلس حقوق الإنسان في 23 شباط/ أغسطس2011 القرار  17/1، القاضي بإنشاء  لجنة تحقيق للنظر في  أوضاع حقوق الإنسان في سوريا.

وفي 22 أيلول/ سبتمبر 2011، طلبت الكرامة من فريق العمل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، بأن يتخذ الإجراءات المناسبة من أجل  الإفراج عن السيد  شوربجي، وحمايته من مخاطر التعذيب الذي  يتعرض له  أثناء احتجازه، كما طلبت المنظمة  من فريق العمل بتجديد الدعوة إلى السلطات السورية، بمقتضى القرار 17/1 لمجلس حقوق الإنسان، الذي ينص على ضرورة "وضع حد فورا  لجميع انتهاكات حقوق الإنسان وأعمال العنف"، كما هو الشأن بالنسبة لحالة الاختفاء القسري التي تعرض لها  السيد شوربجي.