تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
السيد عبد الله حمود التويجري، مواطن سعودي، يبلغ من العمر 29 سنة، ألقي عليه القبض في تشرين الأول/ أكتوبر 2004 من قبل جنود أمريكيين على الحدود السورية في منطقة القائم، ثم تم اقتياده مباشرة إلى ثكنة عسكرية حيث قضى فيها نحو 15 يوما رهن الاعتقال. وأفاد السيد التويجري بأن الجنود الأمريكيين أبقوه عدة أيام مغطى الرأس، ومقيد القدمين واليدين، كما ألقي به أرضا وتم تعريضه لأشعة الشمس طوال النهار قبل أن يوضع في زنزانة. وكانت تجري معظم جلسات الاستنطاق، التي تعرض خلالها للضرب المبرح، في الليل.

ثم تم نقله إلى ثكنة عسكرية أخرى، كان يوجد بها هذه المرة، جنود عراقيين، حيث تلقى هنا من جديد، تهديدات بالقتل، كما أنه تعرض لمحاكاة عملية إعدام زائفة، بالإضافة إلى عملية تعذيب بواسطة سكب المياه في فمه لمحاكاة عملية الغرق، إلى جانب التعذيب بالصدمات الكهربائية.

وبعد بضعة أيام، تم نقله إلى سجن أبو غريب حيث احتجز لمدة عشرة أيام قبل نقله إلى مطار بغداد. ثم وضِع طيلة 15 يوما في غرفة توصف بأنها "الصندوق الأسود" حيث خضع لسلسلة من أعمال التعذيب من قبل الجنود الأمريكيين: وأفاد السيد التويجري أنه تعرض على وجه الخصوص للضرب بعنف، وأحرق في أماكن معينة من جسده، وأبقي لفترات طويلة في أوضاع مؤلمة.

وما لبث أن نقِل من جديد إلى سجن أبو غريب حيث ظل رهن الاعتقال لمدة عام تقريبا خارج أي إطار قانوني قبل عرضه للمرة الأولى أمام "قاضي" في شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2005 وحكم عليه على وجه السرعة بالسجن 15 عاما.