تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

أعلنت وزارة الداخلية في 24 يناير 2016، عن مقتل محمد حمدان محمد علي، 32 عاماً، خلال عملية قامت بها شرطة في بني سويف جنوبي القاهرة. والواقع أن الضحية كان مختفيا منذ أن ألقي عليه القبض في 10 يناير 2016، و عندما سمحت لأقاربه برؤية جثته، لاحظوا أنه يحمل علامات واضحة للتعذيب مما جعلهم يعتقدون أن السلطات تتستر على الظروف الحقيقية لوفاته.

ألقي القبض على ياسر عيسوي في تشرين الأول/أكتوبر 2013، ونقل أواخر آذار/مارس 2016، على وجه السرعة إلى أحد مستشفيات القاهرة لتجرى له عملية جراحية. تجاهلت السلطات توصيات الفريق الطبي، وأعادته إلى السجن قبل أن يستعيد عافيته، وحرمته في الآن نفسه من العلاج معرضة بذلك حياته للخطر.

التمست الكرامة التدخل العاجل للمقرر الخاص المعني بحق كل إنسان في التمتع بأعلى مستوى ممكن من الصحة البدنية والعقلية، لدى السلطات لضمان توفير الرعاية الطبية الملائمة لياسر وإعادته إلى المستشفى إلى أن يعافى.

داهمت قوات الأمن الوطني بيت محمد محمد صديق عياد وألقت القبض عليه. احتجز في مكان سري لأسابيع، تعرض أثناءها للتعذيب مرارا وتكرارا قبل أن توجّه له اتهامات مختلفة، في غياب محاميه. تدهورت حالته الصحية بسبب سوء الغذاء وحرمانه من الرعاية الطبية، في حين لم يسمح له برؤية أقاربه إلا دقائق معدودة. وجهت الكرامة نداء عاجلاً إلى المقرر الخاص المعني بالتعذيب بالأمم المتحدة معربة عن قلقها على حياته، والتمست منه دعوة السلطات المصرية لضمان سلامته العقلية والبدنية، والتحقيق في مزاعم التعذيب التي تعرض لها.

وجهت الكرامة، في آذار/مارس 2016، بلاغين إلى الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو اللاطوعي في الأمم المتحدة بخصوص اختفاء شابين مصريين في تشرين الثاني/نوفمبر 2015 وشباط/فيراير 2016. ويتعلق الأمر بكل من أحمد إيهاب محمد النجار ومحمد محمد عبدالمطلب الحسيني، الذين انقطعت أخبارهما عقب اعتقالهما من قبل السلطات.

ألقت السلطات المصرية في 5 فبراير 2016 القبض على ثلاثة رجال في محافظتي كفر الشيخ والبحيرة. وبينما كانت أسر أبو عبيدة سعيد أحمد العموري وإسلام إبراهيم التهامي إبراهيم ومحمد جمعة محمود الصفتي تبحث عنهم في كل مراكز الاحتجاز الحكومية المعروفة، كان الرجال الثلاثة في الواقع محتجزين في السر لدى الأمن الوطني.

لجأت الكرامة إلى المقرر الخاص المعني بحالات التعذيب في الأمم المتحدة للاستفسار من السلطات المصرية عن استمرار احتجاز عشر شابات أغلبهن طالبات، تمّ اعتقالهن في شارع دمياط في 5 أيار/مايو 2015.

التمست الكرامة تدخل الفريق العامل المعني بمسألة الاحتجاز التعسفي لدى السلطات المصرية لمطالبتها بكف مضايقاتها القضائية ضد إبراهيم شعبان يوسف، 14 عاما، وشقيقه أحمد، 17 عاما، والإفراج عن الأخير.

 تبنّى الفريق العامل المعني بمسألة الاحتجاز التعسفي في الأمم المتحدة بتاريخ 3 أيلول/ديسمبر 2015، استناداً إلى تقرير الكرامة، القرار رقم 49/2015، والذي يؤكد فيه الطابع التعسفي لاعتقال الناشط المصري الحقوقي والمدون أحمد سعد دومة سعد، إضافة إلى مؤسسَي حركة شباب 6 أبريل أحمد ماهر إبراهيم طنطاوي ومحمد عادل فهمي. وطالب الفريق العامل المعني بمسألة الاحتجاز التعسفي السلطات المصرية بالإفراج الفوري عن الشبان الثلاثة وتعويضهم عن الضرر الذي لحقهم .

تشاطر الكرامة ما جاء في رسالة دافيد كاي، المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير، التي وجهها إلى السلطات المصرية في 6 أكتوبر 2015، ونشرت في تقارير الإجراءات الخاصة المرفوعة إلى مجلس حقوق الإنسان في دورته 31 ، وأعرب فيها عن قلقه بشأن حالة حرية التعبير في مصر التي تم فيها القبض على العشرات من الصحفيين في السنوات القليلة الماضية.

رغم التوثيق المستمر لأعداد كبيرة من حالات الاختفاء القسري على أيدي مختلف أجهزة الأمن الحكومية، فشل المجتمع الدولي في الضغط على الحكومة المصرية لمعالجة هذه المسألة. منذ بداية السنة الحالية، وثّقت الكرامة العديد من حالات الاختفاء القسري، ستة منها حدثت في ظرف أسبوع، منها حالة أحمد محمود محمد متولي، كهربائي يبلغ من العمر 46 عاماً، الذي اختفى بعد القبض عليه من قبل الجيش في شمال سيناء في 29 أكتوبر 2015، وعمرو محمد محمد الإمام، 34 سنة، و أحمد عوني عبد البصير محمد ، 21 سنة، اللذان اختفيا على يد الأمن الوطني في 10 فبراير 2016.