تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

أدانت كلٌ من مؤسسة الكرامة (جنيف) والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية (القاهرة) الاعتقالات العشوائية وسائر الانتهاكات التي قامت بها أجهزة الأمن المصرية بسرّية تامة، على خلفية تفجيرات كنيسة القديسين بالإسكندرية أوائل الشهر الجاري. وطالبت المنظمتان النائب العام بسرعة التحقيق في هذه الانتهاكات ومحاسبة المسئولين عنها وإحالتهم إلى محاكمات عاجلة.

تستنكر مؤسسة الكرامة في جنيف، الأحكام الجائرة الصادرة عن محكمة جنايات أمن الدولة العليا "طوارئ"، السبت 8 كانون الثاني/يناير2011، بحق خمسة مفكرين إسلاميين من مصر والسعودية، في إطار القضية المعروفة باسم التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين.

وكانت محكمة أمن الدولة العليا طوارئ أصدرت أحكامها على خلفية القضية رقم 404 لسنة 2009، والقضية الحالية 202 لسنة 2010، (حصر أمن دولة)، والمحصورتان في تهم الانضمام لجماعة الإخوان وجمع تبرعات لصالح الجماعة، بالإضافة إلى تهم غسيل الأموال التي برأ القضاء منها 28 من قيادات الجماعة في وقت سابق العام الماضي.

الشاب المصري أحمد جلال زكي الجمال من مواليد 1979يعمل محاسباً مالياً ويقطن مدينة القاهرة، تعرض لعملية قبض على يد قوة أمنية تابعة لمباحث أمن الدولة في الرابع من شهر أبريل/نيسان 2008، ومنذ ذلك الحين لا يزال رهن الاحتجاز من دون أي إجراء قانوني.
وتؤكد معلومات حصلت عليها الكرامة، بأن السيد الجمال تعرض لتعذيب شديد بمقر جهاز مباحث أمن الدولة بمدينة نصر، وهو من الأماكن سيئة السمعة التي تنتهك فيها حريات الإنسان وحقوقه وكرامته بشكل واسع ويفلت المسئولون عنه من العقاب أو الاستجواب القانوني.

ألقت أجهزة الأمن المصرية القبض على ستة من كوادر جماعة الإخوان المسلمين بمحافظة الشرقية، بتاريخ 26/12/2010، حيث تعرضوا لجملة من الانتهاكات ووجهت لهم اتهامات وصفت بأنها "ملفقة".
واعتقلت قوة أمنية كلاً من: د.محي حامد، د. أحمد جابر الحاج "أستاذ جراحة الأنف والأذن والحنجرة بكلية الطب جامعة الزقازيق"، د. ياسر جابر الحاج "أستاذ طب وجراحة العيون بكلية الطب جامعة الزقازيق"، م.

تعرب عدد من المنظمات الحقوقية والمدنية عن قلقها الشديد من تعرض ستة ناشطين مصريين لمحاكمة غير عادلة في انتهاك صريح للمواثيق الدولية والاتفاقيات الحقوقية والدساتير المحلية.

ألقي القبض على السيد نزار عبد الحليم، البالغ من العمر 49 عاما وهو متزوج ولديه أطفال، يوم 19 أيار/ مايو 2010 بعد أن تقدم بنفسه إلى جهاز مباحث أمن الدولة. ومنذ ذلك التاريخ، ظل السيد عبد الحليم رهن الاعتقال السري، على الرغم من إصدار المحكمة المختصة أمرين قضائيين يقضيان بإطلاق سراحه.

تابعت الكرامة بقلق بالغ ما ارتكبته قوات الأمن المصرية بحق مرشحي جماعة "الإخوان المسلمين" وأنصارهم في الانتخابات التشريعية المزمع إجراؤها الأحد 28 نوفمبر/تشرين الثاني، بخاصة أسلوب القمع الذي طال مسيرات المرشحين في عدد من المحافظات، ومنع أنصارهم من إقامة مؤتمراتهم الجماهيرية ومسيراتهم في الشوارع العامة ومواجهتهم بالضرب والاعتقال والرصاص المطاطي والقنابل المسيلة للدموع.

ألقي القبض على اللاجئ السوداني السيد آدم خليل حولي، البالغ من العمر 37 عاما، والمقيم في مصر منذ أيار/مايو 2002 من قبل قوات الأمن المصرية، يوم 30 كانون الأول/ديسمبر 2009 وقد تعرض في تلك الأثناء لتعذيب وحشي، استمر 82 يوما.

في 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2010، أحالت الكرامة قضية السيد حولي إلى المقرر الخاص المعني بالتعذيب، وطلبت تدخله لدى السلطات المصرية لحثها على فتح تحقيق شامل ونزيه للوقوف على الحقائق وراء أعمال التعذيب التي تعرض لها الضحية ومحاكمة المسؤولين عنها.

تتابع الكرامة، بمزيد من القلق، ما تقوم به أجهزة الأمن المصرية من مداهمات واعتقالات في صفوف جماعة "الإخوان المسلمين" المعارضة، على إثر إعلان الأخيرة رغبتها بالمشاركة في الانتخابات البرلمانية القادمة.

قررت محكمة الجنح بمدينة الزقازيق المصرية تأجيل محاكمة 7 طلاب معارضين من جامعة الأزهر، حتى تأريخ 28 تشرين الأول/ أكتوبر 2010، وذلك تلبيةً لطلب هيئة الدفاع للاطلاع على ملف القضية.

وكانت السلطات المصرية اعتقلت الطلاب السبعة المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين المعارضة، على خلفية مشاركتهم في اعتصام سلمي، احتجاجاً على قيام حراس أمن بجامعة الأزهر فرع الزقازيق بالاعتداء بالضرب على إحدى طالبات الجامعة، ما أدى إلى إصابتها بنزيف داخلي، في حين يقضي هؤلاء الطلاب رهن الاعتقال بمركز شرطة الزقازيق.