تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

أصيب مواطن مصري على الأقل بجروح واختطف نحو 12 آخرين لا يزالون في حكم المختفيين، على أيدي عناصر الشرطة في انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى المصري التي جرت الثلاثاء (1يونيو/حزيران2010)، لشغل 74 مقعدا يمثلون 55 دائرة في 27 محافظة من بين محافظات مصر البالغ عددها 29.

وتصاعدت حدة القمع والانتهاكات ضد المعارضين السياسيين في مصر منذ الإعلان عن التحضير لهذه الانتخابات، التي يخوضها 446 مرشحا بينهم 74 مرشحا عن الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم ونحو 15 مرشحا عن جماعة الاخوان المسلمين أقوى الجماعات السياسية المصرية المعارضة، فيما باقي المرشحين مستقلون وأحزاب أخرى.

ألقت قوات تابعة لمباحث أمن الدولة القبض على اللاجىء السودانى السيد حسن محمود محمد - 32 عام - عامل نفايات- من منزله الكائن في مدينة 6 اكتوبر، وذلك فى فجر السادس عشر من شهر يناير/كانون الثانى 2010 قبل أنّ يتم نقله لمكان مجهول عن عائلته التي علمت فيما بعد بأنه كان موجودا فى مقر مباحث أمن الدولة بمدينة نصر.

و قد قامت هذه القوات بالهجوم على شقة الضحية بطريقة همجية وبدون تقديم أي إذن قضائي بالقبض أو بالتفتيش قبل أن ينهبوا بعض محتويات المنزل كهاتف محمول ومبلغ 3600 جنيه ومن ثم ليصطحبوا السيد حسن معهم بعد جلسة من الشتائم والضرب التي لم يسلم منها حتى أولاد الضحية وزوجته.

أصيب ما لا يقل عن 30 من أنصار جماعة الإخوان المسلمين في هجوم شنته قوات الأمن المصرية عصر السبت (29أيار/مايو2010) على مسيرة انتخابية نظمها أهالي منطقة أبو حمص بمحافظة البحيرة، قبل أن ينتقل أفراد من الأمن في اليوم التالي إلى المستشفى لاعتقال 13 مصاباً من هؤلاء كانوا يتلقون العلاج.

تم القبض على السادة محمد المهدي محمد عطية، وعاطف محمد عامر، وأسامة محمد عبيد، و سعد أبو العينين متولي، وبدر عبد العزيز محمود فلاح، في 20 نيسان/ أبريل 2010 بأمر من المدعي العام في أعقاب تنظيم اعتصام سلمي. ومنذ ذلك الحين، وضِع المتهمون رهن الاعتقال الإداري، على الرغم من صدور قرار المحكمة القاضي بإطلاق سراحهم.

بعد قيامهما بتفتيش منزل السيد نصر حسن نصر، دون أمر قضائي بمنحهما ذلك الحق، طلب قبل يومين، فردان من مصالح أمن الدولة من المعني بأن يتوجه في أسرع وقت ممكن إلى مقر عملهما، وهو ما قام به السيد نصر بالفعل في 28 نيسان/ أبريل 2010، فتم القبض عليه على الفور، ثم اختفت آثاره بشكل تام منذ ذلك الحين.

وفي ضوء ذلك وجهت الكرامة، بتاريخ 25 أيار/ مايو 2010 نداء عاجلا إلى فريق العمل المعني بحالات الاختفاء القسري وغير الطوعي، وطلبت منه التدخل لدى السلطات المصرية للإفراج عن السيد نصر، أو وضعه تحت سلطة القانون.

لقد ألقي القبض على السيد احمد عبد الله في 3 حزيران/ يونيو 2008 من قبل عناصر من أجهزة الاستخبارات، دون تقديمهم أمر قضائي بهذا الشأن، وبعد اقتياده إلى مخفر الشرطة، وجهت إليه تهمة تهريب المخدرات، غير أنه لدى مثوله أمام المحكمة، برأته هذه الهيئة القضية، ومع ذلك تم الاحتفاظ به رهن الاعتقال الإداري على الرغم من إصدار المحكمة حكمين قضائيين يأمران بإلغاء أمر الاعتقال الإداري، ومن هذا المنطلق، لم يتم حتى الآن الإفراج عنه.

وفي ضوء ما سلف ذكره وجهت الكرامة شكوى إلى فريق العمل المعني بمسألة الاحتجاز التعسفي، وطلبت

يعيش الشارع المصري الأن حالة من التوتر و الترقب و خصوصا المحافظات التى تشهد دوائرها إنتخابات التجديد النصفى لمجلس الشورى و المزمع إجراؤها أول يونيو القادم.

لازالت الكرامة تتوصل بالعديد من القضايا المحزنة والمخزية التي تتنافى وأبسط شروط التعامل الإنساني بسبب الاعتقالات التعسفية وتعنت السلطات المصرية في تطبيق قانون الطوارئ على مواطنين يفنون زهرة أعمارهم، ويفقدون صحتهم الجسدية والذهنية، في سجون لا تصلح حتى أن تكون إسطبلات للبهائم. وإمعانا في الإذلال تتفنن السلطات المصرية في تعذيب نزلاء هذه المعتقلات على أيدي زبانية تختارهم بعناية وتشترط فيهم انعدام الإنسانية والشعور الآدمي.

مازالت منظمة الكرامة تتوصل بأخبار تفشي ظاهرة القتل في مراكز الاعتقال المصرية جراء التعذيب وسوء المعاملة التي صارت سلوكا عاما وليست حالات استثنائية. ومما يساهم في انتشار هذه الظاهرة هو انعدام المحاسبة والمتابعة القانونية للمتورطين في هذه الانتهاكات الجسيمة.

ألقي القبض على السيد إبراهيم محمد مجاهد في 8 آذار/ مارس 2010 من قبل عناصر من الأمن التابعين لمعهد قويسنة للفنون عندما كان يهم بلصق بيان صادر عن الطلاب لدعم المسجد الأقصى(القدس)، فقام أفراد الأمن باقتياده إلى مكتبهم حيث قيدوه ثم انهالوا عليه بالضرب المبرح على جميع أجزاء الجسم.

وبناء على المعلومات بحوزتها، وجهت الكرامة شكوى في 28 نيسان/ أبريل 2010 إلى المقرر الخاص المعني بالتعذيب لتطلب منه التدخل لدى السلطات المصرية، وحثها على إجراء تحقيق شامل ونزيه في أعمال التعذيب التي يتعرض لها السيد مجاهد، وإلى تحديد المسؤولين عنها ومعاقبتهم.