تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

مراجعات قانون الطوارئ في 11 مايو/أيار تعني انعدام أي مسوغ قانوني لاستمرار اعتقال المئات

(القاهرة، جنيف، لندن، نيويورك، 29 يونيو/حزيران 2010) - قال ائتلاف لإثنتي عشرة منظمة حقوقية مصرية ودولية اليوم إن على الحكومة المصرية الوفاء بوعدها بالإفراج عن المعتقلين الذين لم يعد من الممكن احتجازهم بعد تعديل حالة الطوارئ بتاريخ 11 مايو/أيار 2010 فيما يخص مجال تطبيق قانون الطوارئ في مصر. وكان مسؤولون رفيعو المستوى قد وعدوا بالبدء في الإفراج عن المعتقلين في 1 يونيو/حزيران وبأن عملية الإفراج عن جميع المعتقلين ستتم نهاية الشهر.

راسلت الكرامة المقرر الخاص المعني بالإعدام خارج إطار القانون في الأمم المتحدة بشأن مقتل الشاب المصري خالد سعيد (28 عاماً)، المقيم في منطقة الإبراهيمية، الذي أُعدم بوحشية مفرطة تحت التعذيب على أيدي موظفين تابعين لوزارة الداخلية المصرية.

وأثار مقتل السيد سعيد موجة غضب واحتجاجات واسعة في مصر وخارجها، وكان لقي حتفه جراء الضرب والتعذيب الذي تعرض له من طرف كلٍ من: أمين شرطة سري محمود صلاح محمود، ورقيب سري عوض اسماعيل سليمان، تحت قيادة الرائد أحمد عثمان من قوة شرطة مباحث قسم سيدي جابر، يتبعون مديرية أمن الإسكندرية التابعة لوزارة الداخلية المصرية.

ألقي القبض على السيد عمر مخلوف في 12 حزيران/ يونيو 2008 من قبل عناصر من مصالح التحقيقات التابعة للأمن الدولة، ووضع على إثر ذلك رهن الاعتقال السري لمدة 58 يوما تعرض خلالها لتعذيب جسيم، وظل يحمل آثار ذلك التعذيب، حيث تفاقم وضعه الصحي إلى درجة أصبح يعاني اليوم من الشلل، ومع ذلك لا يزال إلى يومنا هذا رهن الاعتقال دون أن تتخذ بحقه أي إجراءات قضائية.

ألقي القبض على السيد محمد حسن في 16 كانون الثاني/ يناير 2010 في منزله، من قبل عناصر من مصالح التحقيقات التابعة لأمن الدولة دون أن يُقَدَم له أسباب القبض عليه ومن دون استظهار أمر قضائي بهذا الخصوص، حيث وضِع رهن الاعتقال السري لمدة 55 يوما تعرض خلالها للتعذيب الوحشي، ثم تم نقله على إثر ذلك، في 12 آذار/ مارس 2010، إلى سجن طرة.

وفي هذا الصدد، راسلت الكرامة فريق العمل المعني بمسألة الاحتجاز التعسفي والمقرر الخاص المعني بالتعذيب، بتاريخ 23 حزيران/ يونيو 2010، تلتمس منهما التدخل لدى السلطات المصرية لحثها على الإفراج فورا عن السيد محمد وتعويضه عما لحق به من آذى.

قامت قوات تابعة لمباحث أمن الدولة في مصر بالقبض على 6 مواطنين من أبناء منطقه فيصل التابعة لمحافظة الجيزة على خلفية ممارستهم شعائر دينية، وإنشاء حلقة لدراسة القرآن الكريم من دون الحصول على إذن مسبق من وزارة الداخلية، طبقاً لأسر الضحايا، وهو ما يمثل انتهاكاً واضحاً للحق في الحرية الدينية.

وفي حين تعتزم الكرامة التحرك لدى الآليات المعنية في الأمم المتحدة بشأن هؤلاء الضحايا، تفيد المعلومات التي توفرت عليها منظمتنا بأن وزارة الداخلية المصرية أصدرت قراراً لاحقاً بإعتقال الشبان الستة، ومن ثم ترحيلهم إلى سجن وادي النطرون 2، حيث لا يزالون قيد الاحتجاز، وتعرضوا لسوء المعاملة..

أصبحت إحالة المدنيين إلى محاكمات عسكرية في مصر مظهراً أساسياً من مظاهر حكم الرئيس الحالي حسني مبارك، الحاكم في البلاد منذ 28 عاماً، كما تعد جزءاً من سياسة نظامه الذي لم يتوقف عن انتهاكاته المستمرة لحقوق الإنسان في البلاد، خاصة ما يتعلق بقمع المعارضين السياسيين وحرمانهم من أبسط حقوقهم، حتى الحق في محاكمات عادلة أو المثول أمام قاض طبيعي.

قررت محكمة جنايات أمن الدولة العليا في مصر البدء بمحاكمة خمسة من رموز المجتمع المصري إلى منتصف يوليو/تموز القادم، بتهمة الانتماء لجماعة الإخوان المسلمين وغسيل الأموال في إطار ما بات يعرف بـ"قضية التنظيم الدولي".

وكانت محكمة "الطوارئ" المصرية برئاسة المستشار محمود سامي كامل، قررت اليوم الاثنين 14 يونيو/حزيران، تأجيل أولى جلسات المحاكمة في هذه القضية إلى تأريخ 14 يوليو/تموز القادم، حيث يُحاكَم فيها خمسة دعاة ورجال أعمال، بينهم متهم واحد يحاكم حضورياً هو الدكتور أسامة سليمان (المعتقل حاليًّا)، فيما بقية المتهمين يحاكمون غيابياً، لوجودهم خارج البلاد، وهم:

علمت الكرامة للتو أن السيدين إبراهيم مجاهد وطارق خضر، اللذين تم اعتقالهما، على التوالي في 8 آذار/مارس و 25 آذار/مارس 2010، قد أفرج عنهما يوم 12 حزيران/يونيو 2010.

وكان السيد إبراهيم محمد مجاهد قد ألقي عليه القبض في 8 آذار/مارس 2010 من قبل أفراد من الأمن التابعين لمعهد قويسنة للفنون، عندما كان يهم بلصق بيان صادر عن الطلاب لدعم مسجد الأقصى(القدس)، فقام أفراد الأمن باقتياده إلى مكتبهم حيث قيدوه ثم انهالوا عليه بالضرب المبرح لم يستثني أي جزء من جسده.

نحو إنهاء الاعتقال في ظل قانون الطوارئ "المعدل"

في إطار المتابعة المستمرة للانتهاكات المصاحبة لانتخابات مجلس الشورى المصري، رصدت الكرامة سلسلة من أعمال الخطف والاعتقال والضرب ضد مرشحي المعارضة ومندوبيهم ومواطنين عاديين في عديد محافظات مصرية.

ففي محافظة المنيا قامت قوات تابعة لمباحث أمن الدولة بزي مدنى على متن سيارات أُجرة "تاكس" بإختطاف المواطن عبد الدايم خليفة، والذى كان يعمل مندوبا لدى مرشح جماعة الإخوان في لجنة المعهد الديني بمدنية ملوى، ولم يعلم حتى الآن مصيره ولا الجهة التى تحتجزه او مكان احتجازه.